الشيخ أحمد الأنصاري

52

خلاصة القوانين

كون المراد المطلق - لا بشرط الخصوصية - وذكر الخاص لكونه محصلا للمطلق فلا ينتفى بانتفاء القيد وفيه ان الظاهر من القيد هو الفرد الخاص بشرط الخصوصية . - وذكر الخاص لكونه محصلا للمطلق فلا ينتفى بانتفاء القيد . وفيه ان الظاهر من القيد هو الفرد الخاص بشرط الخصوصية . فالحق ان التبادر من المقيد شئ واحد ولا نفهم من قول الشارع : صم الخميس . الا شيئا واحدا بل يستفاد منه على القول بحجية مفهوم الزمان ومفهوم اللقب الدلالة على العدم - أيضا - . ومن ذلك يظهر انه لا يمكن اجراء الاستصحاب فيه لانتفاء الموضوع ولا قولهم : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » و « الميسور ( لا يسقط بالمعسور ) . » وكذا الكلام في غير الوقت من القيود فلا فرق بين المفعول فيه والمفعول به والحال وغيرها فلا يصح تفريع وجوب الغسلات الثلاث بالقراح لو فقد السدر والكافور إلّا ان يثبت بدليل من خارج . [ دلالة الامر بالامر ] الامر بالامر امر لفهم العرف والتبادر . ويؤيده انا مأمورون بأوامر الرسول ( ص ) - عن اللّه - تعالى - وقوله : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع » . الاجماع أوجب الخروج عن ظاهره ولذا نقول باستحباب عبادة الصبى ونضعف كونها محض التمرين . ومن فروع المسألة ما لو قال زيد لعمرو : مر بكرا ان يبيع هذا الفرس . فهل لبكر قبل ان يأمره عمرو ان يتصرف فيه وهل يصح بيعه . تم بحمد اللّه والمنة الجزء الأول من المجلد الأول في العشر الثاني من شوال سنة خمس وسبعين بعد الف وثلاثمائة من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف الثناء والتحية . ويتلوه الجزء الثاني - إن شاء اللّه تعالى - من النواهي .